الأمن الغذائي

ما هو الأمن الغذائي؟

وفقًا لتعريف الأمم المتحدة: “يتحقق الأمن الغذائي عندما يتوفر لجميع الأفراد، في كل الأوقات، الإمكانات المادية والاجتماعية والاقتصـادية، للحصـول على أغذية صحية، وكافية، وآمنة، وذو قيمة غذائية مناسبة تُلبي وتُناســـــــب أذواقهم الغذائية للتمتع بحياة صحية ونشطة”.

يتضمن الأمن الغذائي أربعة أبعاد مهمة، وهي:

توفر الأغذية: التوفر المادي لكميات كافية من الأغذية ذات الجودة المناسبة، إمَّا عن طريق الإنتاج المحلي أو الاستيراد (بما في ذلك المساعدات الغذائية).

إمكانية الحصول عليها: إمكانية وصول الأفراد إلى موارد كافية تسمح لهم بالحصول على الأغذية المناسبة لنظام غذائي مغذِ.

استهلاكها: استهلاك الأغذية من خلال نظام غذائي مناسب، والحصول على التغذية والمياه النظيفة والصرف الصحي والرعاية الصحية، من أجل الوصول إلى حالة من الرفاه التغذوي يسمح بتلبية الاحتياجات الفسيولوجية كافةً.

استقرارها: حصول السكان والأسر والأفراد على غذاء كافٍ في جميع الأوقات. وينبغي ألا تنقطع سبل الوصول إلى الغذاء نتيجةً لحالات الطوارئ (كالأزمات الاقتصادية والمناخية، على سبيل المثال) أو الأحداث الدورية (على سبيل المثال: انعدام الأمن الغذائي بصورة موسمية).

تحديات الأمن الغذائي العالمي

أكثر من 800 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من الجوع المزمن: تتعرض مرونة النظام الغذائي العالمي للضغط في ظل ارتفاع الطلب وتباطؤ الإمدادات الغذائية. والحقيقة أننا نشهد اتساعًا متزايداً في ‘الفجوة الغذائية’ على الصعيد العالمي، مدفوعاً بعدد من العوامل من بينها:
بواسطة Ryoji Iwata على Unsplash

تحديات الأمن الغذائي العالمي

تزايد عدد السكان وتحسن دخلهم:

مع تزايد عدد السكان في العالم، يتوقع أن يرتفع إجمالي الطلب على المواد الغذائية بنسبة 35-50% بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الطبقة الوسطى من الغذاء بنسبة 16٪ للفرد بحلول عام 2030.

تحديات الأمن الغذائي العالمي

التوسع الحضري:

من المتوقع أن يعيش 70٪ من سكان العالم في المدن بحلول عام 2050. ويشكل نقص سلاسل التوريد التي يمكن التحكم بدرجة حرارتها تحدياً رئيسياً في مراكز الطلب المتزايد على المواد الغذائية تلك، إذ يؤدي ذلك إلى تفاقم فقد الغذاء وهدره. فثُلث الإنتاج الغذائي العالمي الحالي يكون مصيره الفقد أو الهدر.

تحديات الأمن الغذائي العالمي

ركود الإنتاجي الزراعي: على الرغم من زيادة حجم الإنتاج الزراعي، فإن تحديات التغير المناخي وتدهور الموارد الطبيعية والافتقار إلى التنوع البيولوجي وانتشار الآفات والأمراض في عرقلة هذا النمو.

تحديات الأمن الغذائي العالمي

زيادة الترابط بين الماء والطاقة والغذاء:

في الوقت الراهن، تُعد الزراعة مسؤولة عن 70% من استهلاك المياه في العالم، خاصة مع تزايد استهلاك المياه في وسائل الزراعة التقليدية.

الأمن الغذائي ودولة الإمارات العربية المتحدة

تواجه دولة الإمارات تحديات كبرى لإنتاج الأغذية محلياً، فالأرض الصالحة للزراعة تمثل 0.5% فقط من مساحة الأرض، كما أن ارتفاع درجات الحرارة تحدّ من قدرة الدولة على زراعة المواد الغذائية وتخزينها، علاوةً على الندرة الشديدة لمياه الأمطار. نتيجة لذلك، تستورد دولة الإمارات حالياً ما يقارب 90% من إمداداتها الغذائية.

تحديات الأمن الغذائي في دولة الإمارات

  1. تتكون التربة في دولة الإمارات بشكل أساسي من تربة رملية، والتي يصعب زراعتها دون إضافة الأسمدة ومواد مضافة أخرى.

    • تشكّل التربة الرملية 75% من التربة، وتعد قدرتها على الاحتفاظ بالمواد المغذية ضعيفة وتحتاج إلى كميات كبيرة من مياه الري عند زراعتها.

    • تؤثر التربة المالحة، ونسبتها 8%، في قدرة النبتة على امتصاص المواد المغذية وتقلل من نشاط الكائنات الحية الدقيقة في نمو النبات، وذلك مقارنة مع الأنواع الأخرى من التربة.

    • وتشكل النسبة المتبقية (10%) من أنواع أخرى من التربة غير مناسبة للزراعة.

    • وتمتاز 7% فقط من التربة ( أي حوالي 490 ألف هكتار) بأنها غنية بالجبس والرمل الجيري وتمتلك خصائص مناسبة للاستخدامات الزراعية.

  2. شهدت المساحة الزراعية الكلية في دولة الإمارات انخفاضاً بنسبة 3% سنوياً في السنوات الـأربع عشر الماضية، نتيجة للتصحر وتدهور التربة المطردين بسبب العوامل الطبيعية والبشرية:

    • العوامل الطبيعية :
      – التعرية الريحية: المسبب الرئيس لتدهور التربة غير قابل لإعادة للتأهيل (خسارة ما مجمله 1.1 مليون هكتار من الأراضي حتى الآن).
      – تملح التربة الطبيعي: ارتفاع نسبة الملوحة في التربة بسبب تسرب مياه البحر في الرواسب المائية، ما يؤدي إلى تدهور التربة في المناطق الساحلية وخاصة في أبوظبي.
      – الظروف الجوية القاسية: درجات الحرارة العالية وانخفاض نسبة هطول الأمطار ما يؤدي إلى تدني رطوبة التربة وتسريع زحف الصحراء.

    • عوامل بشرية :
      – ممارسات الري الخاطئة: ري المزروعات بكميات أكبر من حاجتها أو استخدام المياه الجوفية المالحة في الري، ما يزيد من خطر تعرضها للآفات الزراعية والأمراض ويؤذي الجذور
      – الإسراف في استخدام المواد المضافة: تحتوي الأسمدة على كميات كبيرة من النيتروجين ما يؤدي إلى جفاف التربة وزيادة انبعاثات الغازات الدفيئة
      – الرعي الجائر: تتعرض النباتات للرعي بشكل كبير ولفترات طويلة دون منحها فترات كافية للتعافي، ما يقلل من إنتاجية الأراضي ويزيد من التصحر اقرأ المزيد..